قصة

نافذة العالم الآخر

مصطفى ديب:: كنت أبحث عن شيء أنهي به مللي منذ أن بدأ الأرق يمنعني من النوم في المنزل الذي استأجرته مؤخراً، بعد أن تحول منزلي إلى كومة حجارة. وبعد مرور أكثر من خمسة عشر دقيقة، قررت العودة لممارسة هوايتي القديمة - كتابة الرسائل - والتي أقلعت عنها قبل سنوات، بعد أن قرأ والدي إحدى الرسائل التي شتمت بها عمي وأولاده.

» اقرأ المزيد

شهيد!

غفران طحّان:: السؤال الذي طرحه السائق بحشريّةٍ زائدةٍ عاد يدور في رأسي، وحملني إلى قلبِ أم ثكلى، في لحظةٍ كنتها، أكذب الخبر الذي جاء، أشهق، أندب، أرتمي أرضاً، وأصرخ: كيف تركتني أيّها الموت، وأخذته.. ثمّ أنهض لأزغرد، وأمشي بخيلاء، فأنا أمّ الشهيد، لحظات وأنكسر، ويغلبني دمعٌ لا يفتر.. أتساقط فوق الجثة، وألثم كلّ جزء فيها، أناجي الشهيد.. وأعاود التماسك. .أنهض، أطالبهم بدفن وجنازة تليق.. وما إن تمضي الجنازة حتى أنهار مجدداً.. كان قلبي يؤدي دور الأم التي كنتها في خيالي واقعاً، فقد كان يتقطّع، ويخفت في نبضه، ثمّ يتسارع، يضربني بقوة يريد الخلاص، ثمّ يخفت..

» اقرأ المزيد

رسائلٌ خاصةٌ لسوريٍّ استَنفذَ سنواتِ التّأجيل / الرسالة رقم 2

قتيبة الخوص:: البارحة رأيتكِ في المنام.. كنّا أنا وأنت في غرفتي والجوّ باردٌ جداً.. وقود المدفأة قد نَفذ.. وكان يخرج من فمي بخارٌ.. كثيفٌ.. كنتِ ترتدين ملابسي كلها قطعةً قطعةً.. بينما كنتُ عارياً وأرتجفُ..تلمّستِ صدري وسألتِني بسخريةٍ " لماذا ترتجف؟"

» اقرأ المزيد

عن خوفِهَا أذكرُ هذا..

أمل فارس:: في ذلك المنزل يموج خوفٌ معتّقٌ سَيثِبُ في وجهكَ ليصفعكَ بهدوءٍ مريب، هل شعرتَ بنسمة خوفٍ من قبل؟ أجل ومن منّا لم يفعل، هل رأيته؟ بالطبع لا، إنّه يعشّش في المنازل كحشراتٍ الكوموهين "الأرضة" تلك التي تحتلّ الأثاث وتبدأ بالتهامه بصمتٍ وسريّة فتحِيله أجوفاً، وفي يومٍ عاديٍّ ومشْمسٍ بينما تُبدّل ثيابكَ ستكتشف بأنّ خزائنكَ ليست سوى حفنةٍ من الغبار، الخوف كذلك يفعل يلتهم الأحاسيس جميعها ليحيل أصحابها إلى هياكل فارغة.

» اقرأ المزيد
صور منزلية

صور منزلية

وسيم الشرقي - لم يشعر بأي رغبة في إلقاء نظرة على الشارع في الأسفل، واتجه مباشرة إلى الزاوية حيث وضع جرة الغاز فوق قاعدة متحركة. قبض بكفه على رأس الجرة وسحبها مستجمعاً طاقته

» اقرأ المزيد

“سِيلْفِي معَ المَوتْ”

محمد شبيب :: تلقائيّاً، أخرجتُ هاتِفي لألتقطَ صورةََ "سِيلفي"، من حقِّ الجميعِ أن يلتقطَ السّيلفي، فحينَ يقرِّرُ العالمُ أن لا يراكَ، من حقِّكَ أن تلتقطَ صورةً لنفسكَ وتقولَ للعالمِ: "أنا أيضاً لا أرَاكْ".

» اقرأ المزيد

الصَّمتْ

أمل كاميليا:: ذاتَ برقٍ، وجَدتُ أبِي وأمّي غَارقينِ في دِمائِهما... لم أفهمْ كثيراً ما حدثَ ولم أعرفْ ماذا أفعلْ... سَكبتُ بنزيناً - يَبدو الكثيرَ من البنزينْ- صوتُ طقَطقةِ النَّار، كانَ جميلاً.

» اقرأ المزيد

جانبٌ من شارعٍ لانراه – أمل فارس

أمل فارس :: التراب لم يكن كرةً أو طائرةً ورقية، وجانبي الطريق لم يكونا مرمى لتسديد الهدف، وعلبة العصير لم تكن ليشربها اذا ما شعر بالعطش، والحافة الإسمنتية لم تكن دفتراً، وسائق السيارة الذي صاح بوجهه لم يكن والده الذي حرمه المصروف بسبب تحصيله الدراسيّ المتدني والطفل الذي تحمله المرأة لا يشبهه والمرأة التي شدّت شعره لا شيء يوحي بأن تكون أمّه ...وحده التُّراب الذي أمسك به كان الحقيقة التي يحاول إمساكها كلما هدأ عالمه المزدحم.

» اقرأ المزيد

عن منذر السوري

محمد شبيب :: منذر السوري الصغير كبر خلال أربعة أعوامٍ، يستعد للخروج من جحيم الوطن إلى جنة اللامكان، سبقه الكثير من المناذرة، فتحوا الدروب المغلقة في البحر والجو والغابات شقوا الطرق العصية بأجسادهم، وهو يستعد ليلحق بهم، سيشاهد بعض قبورٍ مصنوعةٍ على عجل على جانبي الطريق .. لقد مرّ السوري من هنا.

» اقرأ المزيد
تشكيل للفنان السوري عدنان حميدة

فرن الشباك

نسرين جقلي:: وأسأل نفسي دائما عن الصم السعداء المحظوظين الذين لم يسمعوا شيئاً منذ البداية، لا شيء يعافي الأذن التي أنصتت منذ اليوم الأول للعرس الذي صار جنازة، لا موسيقا عذبة ولا حفيف الشّجر ولا خرير الماء ولا كلمات الحبّ الرقيقة كلّها..

» اقرأ المزيد
مقطع من تشكيل لنذير اسماعيل. الصورة: عن صفحة الفن السوري على فيسبوك

فستق

نوال عبدالله:: كانوا قد تعلّموا العبريّة قليلاً بعد أن أصبحت مادّة في منهاج المدرسة، وكانت تلك الدّروس تكفي ليعرفوا أنّ "عافودا" تعني "شغل". وهكذا راحوا يلقونها كالتّحيّة على كلّ من اعترضهم من سكّان المستوطنة.

» اقرأ المزيد
لؤي كيالي - الأم

أم أربَطعش

كنان درخباني:: البارحة فقط، عندما عانقتني، كانت رائحة الحصار أقوى من رائحة ملابسها، للمرّة الأولى أعرف أن رائحة الملابس الملطّخة ببقايا الطّعام، يمكن أن تصبح نوعاً من التّرف.

» اقرأ المزيد