الصفحة الرئيسية / تجريب / عن “يسرى مارديني” وذلك الفرح النّاقص!

عن “يسرى مارديني” وذلك الفرح النّاقص!

يسرى مارديني - عن ويكيميديا

كتبت الصديقة نسرين طرابلسي مقالاً قصيرًا في “موقع دحنون” عبّرت فيه عن رأيها بقصّة السباحة السورية يسرى مارديني وودت التعليق على ما جاء فيه، لا أبغي فيه “ردّا” على عادة المتحزّبين أو الواقعين على طرفي نقيض، متوجّسا من ذهنية الرد والردّادين، وإنما تماشيا توضيحا أسعى من خلاله الى توسيع هامش الإدراك والتبصّبر بموضوع بات يمسّنا جميعا كسوريين أو كلاجئين أو كمشاريع محتملة للجوء والنفي، و”القوالب الجاهزة” أيضا.

المسألة ليست في صورة صراع يبيح لنا الفرح من عدمه في التفاعل مع قصة يسرى مادريني من معلومة تسرّبت إلى بعض المهتمين بالشأن العام السوري والثورة السورية (وأنا منهم) تحديداً، تفيد بأن المذكورة من عائلة مؤيدة، أعتقد بأن المسألة تبدو أكثر تشعّبا ًمن ذلك وأكثر تشابكاً مع أوضاع السوريين عامة وأوضاع اللاجئين خاصة، في ألمانيا وغيرها من البلدان.

من خلال إقامتي لسنوات طوال في ألمانيا يمكن القول بكثير من الحذر بأن سوريا ولأسباب كثيرة وبعيداً عن الكليشات الفهلوية المتداولة كانت “وما تزال” تعدّ بلدا مجهولا، بدأ الإهتمام بها يتحوّل تدريجيا منذ انطلاقة الربيع العربي والثورات اللاحقة التي وصلت سوريا فيما بعد. ليس هناك من داعٍ لاستعراض المواقف الرسمية والشعبية والإعلامية تجاه ما يحدث في سوريا، لكن هناك ما يشير إلى أن الصّورة العامّة بعد خمس سنوات لا تتعدّى نطاق مصطلح “الحرب الأهلية” الذي وجد رواجاً هائلاً ومبكّراً، وتسرّب إلى اللغة اليومية المحكية حتى قبل أن تكون هناك فعلا بوادر لحربٍ أهلية هناك. وباستثناء بعض الأقلام والشخصيات الشجاعة أعتقد بأن صورة الأوضاع عن سوريا “هنا” ضبابيةٌ للغاية إن لم نقل بالغة في السوء. مع تدفّق موجات اللاجئين في السنة الماضية 2015 والتي كان للسوريين النصيب الأكبر منهم (حوالي 43% من مجمل طالبي اللجوء في ألمانيا) كان لدى أنصار الثورة في ألمانيا شعور بأن “قضية اللاجئين” وبهذا الاحتفاء الشعبي والرسمي سوف يكون لها وقعٌ إيجابيٌ في الرأي العام الألماني نحو صورة أكثر واقعية ودلالة عن الأوضاع في سوريا وجرائم النظام السوري تحديدا، لكنّ الرّياح جرت بشكل مغاير.
في سوريا هناك “حربٌ أهلية
” (Bürgerskrieg) يخوضها الجميع ضد الجميع. في الحروب الأهلية ليس هناك من طرف يستطيع فيه القول “أنا الحق”، جميع الأطراف في الحروب الأهلية مجرمون يقتلون مدنيين بلا شفقة ولا رحمة. نحن لا نعرف من يقاتل من ونعرف أكثر بأنها “حرب بالوكالة” (Vertretungskrieg) يدفع فيها المدنيون الجزء الأكبر من الفاتورة المكلفة.

في ألمانيا وفي الصحافة الألمانية هناك طمسٌ متعمّدٌ لصورة النظام السوري كقاتل شرّع بحربِ إبادة وبهجرة قسرية جماعية تحت غطاء أو استهتار دولي مُحبِط، وتجنّبٌ واضحٌ لتسمية المسؤول الأول عن إنفلات العنف وتداعيات اللجوء والنفي بهذا الشكل المروّع، بينما لا يكاد يمرّ يوم من دون ذكر فظاعات “الدولة الإسلامية” (وهي بالحق فظيعة وشنيعة). مع مجيء آلاف اللاجئين السوريين لم تتغير هذه الفكرة، لا بل زادت تجذّرا في الواقع الإعلامي واليومي بفعل التحدّيات التي أملتها “قضية اللاجئين” عموما، وعزوف السوريين أنفسهم عن إظهار رواياتهم ونزوعهم نحو الحديث العام دون تخصيص لأسبابٍ سآتي على ذكرها شذراً لاحقا.

الطريقة التي ظهرت فيها قصّة يسرى مارديني في وسائل الإعلام تشير بشكل واضح إلى تطابقها مع “الصورة النمطية” السائدة في ألمانيا (أو كما أريد لها السيادة في المانيا) التي تريح جميع الأطراف، رسمية وشعبية ومنظمات غير حكومية، في الحديث عن سوريا والسوريين. فليس هناك من حاجة للإظهار والكشف والحديث العلني بشكل واضح عن الضحايا الحقيقيين، فضلاً عن ماكينة القتل التي يعمل من خلالها نظام الأسد بدأب يحسد عليه. كل شيء قابل للتأويل والتفسير مع الحفاظ على تلك الصورة الضبابية الغائمة التي نرى فيها “مدافع” و”أصوات القصف” وكل تفاصيل “الحروب” و”اللّجوء” بحيث لا ترتقي الأهمية فيها للحديث عن مسببيها ومجرميها الحقيقيين، وليس هناك حاجة لذلك طالما لدينا “حرب أهلية” يخوض فيها الجميع حربه الضارية، غير المفهومة ضدّ الجميع، هذا لا شك سوف يعفي الكثيرين من الشعور بالمسؤولية والتضامن الإنسانيين وممّا يمكن أن يخلّفة سؤال مؤرّق:

“لماذا نصمت إزاء هذا القتل الذي بات بالآلاف والتدمير الذي مُحيت بعده مدنٌ وقرى كاملة وسوّيت بالتراب؟”

من خلال صورة يسرى مارديني “التي أنقذت عشرين شخصا في ”قارب الموت“ يتم حجب صورة أعم تم فيها قتل أضعافهم منذ خمس سنوات بتواتر يومي لم نعرفه إلّا في بعض فترات إنفلات العنف في العراق أو فلسطين. عدم إشارة “الصبية الذكية” (وهي كذلك) لا من بعيد ولا من قريب إلى مسؤولية نظام الأسد، رغم الحديث عن كونها من “داريا” بكل ما تمثّله من رمز حي وواقع في حرب الإبادة الأسدية يتماشى تماماً مع ما تشتهي الميديا الغربية تقديمه لمتفرجيها الذين يهتمون بمساعدة اللاجئين لكنّهم ينفرون من فهمٍ أعمق وأكثر إنسانية لأسباب اللجوء ومسؤولية سياسييهم عن مآسي شعوب أخرى. ولا طائل من القول والتأكيد على أن هذه الصورة ليست مسؤولية يسرى مارديني حتماً ولا يمكن تحميلها ميراثاً موغلاً في الإنتقائية والمعايير المزدوجة للميديا الغربية، لكننا كأنصار للثورة وكباحثين يائسين عن أصواتٍ مدافعة عن حق الضحايا بعدم الطمس والنسيان بتنا ننتظر بأمل اللاجئين أنفسهم بالعبور الآمن “صوتا” يخرق هذه القواعد ويشذّ عما هو سائد ومكرر.

كان يمكن ليسرى السّباحة الماهرة التي تتحدّث الإنكليزية بسهولة محبّبة ووجه طفولي سموح وتلقائية خفيفة الظل أن تكون خير من يعبّر عن مصير السوريين المتروكين وآلامهم في ظلِّ هذا النظام الذي يدهشنا كل يوم بالمدى الذي يمكن أن تلتقي فيه الوحشية بالبدائية وإنعدام الروادع أيا كان نوعها. كونها امرأة يافعة (وغير محجّبة) وطاقة أدائية رفيعة في مجال رمزي شديد التكثيف (السباحة مقابل القبر الأبيض المتوسط!)

كان أملنا كبيرا وما زال أن تكون سنداً حقيقياً وأخلاقياً لقضية السوريين عموماً واللاجئين خصوصاً بشكل أكثر جدية وأكثر قرباً للقيم الإنسانية عن الطريقة التي قدمت نفسها بها أو قُدِمت من خلالها عمدا وقصدا، بشكل أبعد عن سرديات “ثقافة الترحيب” (Willkommenskultur) و”تربية الأمل” و”النموذج المثالي” للاجئ المفيد طيب الإندماج. مع التحفّظ على كل الموبقات التي تورّطنا فيها الصور المثالية وتنميطات الأبطال الواقعيين والمفترضين، يمكن القول بأنه عندما كانت يسرى في الثانية عشرة من عمرها (كما جاء في المقال) كان أيضا حمزة الخطيب ذلك اليافع الذي حاول كسر الحصار عن مدينة درعا ولقى مصيرا مروّعا يكبرها ببضعة شهور، بينما وهي الآن في السابعة عشرة يقوم أطفال سوريون يصغرونها ربما بعقد كامل بتسجيل سابقة في التضامن الإنساني عبر إشعال الدواليب في محاولة لتجنّب مصير الآلاف غيرهم ممن طحنوا بين الأنقاض على وقع البراميل الهاطلة من سماء الأسد. تصويب المسألة نحو العمر والخبرة الحياتية في الدفاع عن رواية الصبية وصورتها بالطريقة التي وردت في المقال لا تليق ربّما بأجيال سورية تكفّلت السنوات الخمس ومراراتها من تكثيف تجاربها بحلوها ومرّها، لكنّها إشارة إنسانية لا أشك في نواياها.

لست مولعا بالإعلام ولا أعتقد بأن قضيتنا الآن ترتع بين “علمين” يمثّلان جمهورين من القابضين على الجمر. أمنية الإشتراك بالأولمبياد تحت “علم البلد” مسألة ثقافية وإنسانية (وبعضها أيديولوجي) لم ينج منها رياضي على سطح البسيطة. يكفي مشاهدة منصّات التتويج والدموع المنهارة على وقع أنغام السّلام الوطني لأي مشترك حتى نعرف حجم هذه اللحظة ومقدارها من جملة الأماني العزيزة. لكنني كغيري يحق لي التساؤل: عن أي علم تتحدثين يا يسرى؟ هل هو العلم الظاهر على أجنحة الحوّامات التي تقصف المدن السورية والتي أمطرت “داريّا” بآلاف البراميل؟ هل هو ذلك العلم الذي يزيّن أكتاف الشبيحة على حواجز العاصمة والمدن المذلّة التي تحيا في جحيم الأسد؟ هل تقصدين ذلك العلم الذي أجبر آلاف أصحاب المحلات على الطلاء به قربانا على الطاعة واتقاءً لأذىً كبيرٍ وماحق؟ مسألة العلم فيها تفصيلٌ صغير لكنّه واجبٌ فعلا. كلّنا نعلم بأن “علم الثورة” التي ارتضاه المتظاهرين بعد نقطة اللاعودة (كانوا قبل ذلك يحملون أيضا ذلك العلم الذي تظنّة يسرى علم البلاد في أول الثورة والاحتجاجات) جانبه أيضا مصير بائس أصبح فيه يداس بالأقدام ويمعس بالأفكار الإستبدادية الآتية عبر أولئك الذين يعتبرون الله خلق العالم لهم وحدهم، لكنّنا الآن وغدا نخوض مع النظام وأزلامه (رامي حنا وغيره) معركة الحفاظ على الذاكرة وحماية الرّوايات وأصوات الضحايا من القنص والإحتيال والتلفيق والتزوير (كما يخوضها الفلسطينييون ضد الإسرائيليين في حرب الذاكرة والروايات). وهكذا تمضي “قضية العلم” على تفاهتها شيئاً عزيزاً يخبر عن أرواح الناس وأحوالهم في سوريا التي نشتهي والتي تبتعد يوماً بعد آخر عمّا كنّا نشتهي. فضلاً عن أن الأولمبياد لا يعتبر “مناسبة سياسية” كما يعلن أسيادة ومنظّموه ليل نهار. والعلم الأولمبي هو ما سيتم رفعه وما يتوجب عليهم في حال فاز أي من المشاركين في فريق اللاجئين سواء يسرى أم غيرها بميدالية أعتقد بأنها لن تكون. لا داعي للحديث عن أن ذهنية “الترفّع عن السياسي” التي يتحفنا بها أسياد الألمبياد هي بحق “نكتة سمجة”، خاصة عندما تصدر عن أولئك الذين لا يتوّرعون عن اتخاذ قرار استبعاد الفريق الروسي بسبب المنشّطات بينما لا يبالون في رؤية فريق آخر يمثّل نظاما يستخدم الصواريخ والأسلحة المحرمة للفتك بمواطنيه بحيث كفّت أكبر هيئة دولية عن تعداد ضحاياه منذ سنتين.

لكن علينا التمهّل قبل الحكم على روايات اللاجئين وتطابقها مع توقّعاتنا. أغلب اللاجئين (ويسرى منهم) يمرّون بأوقات صعبة للغاية ويعيشون تحت ضغط نفسي وبدني
وذهني هائل. لا يُحمَلُ أغلب اللاجئين على التعامل مع أوضاعهم الجديدة في بيئات ثقافية غريبة وشديدة البيروقراطية (وعدائية عنصرية أحيانا) فقط، بل عليهم مواجهة أوضاعهم النفسية التي تأخذ في التدهور مع مرور الوقت. الخبرات الرضّية العنيفة والصدمات المتكررة التي خبرها أغلب اللاجئين من قتل وتدمير ومطاردة وخوف شديدين وتجارب مجهولة شديدة القسوة في رحلتهم الطويلة المعقدة من بلادهم إلى هنا لا يمكن ترجمتها من خلال الكلمات وحدها، فيما تخبرنا أدبيات الصدمة النفسية والرضوض التالية للتجارب النفسية شديدة الوقع بأن “سلوك التجنّب” هو أكثر آلية دفاعية يمكن مشاهدتها عند ضحايا العنف وأنصافه وأوقاته القصيرة والدائمة. هذاعدا عن الأخطار الكبيرة المحدقة بالأهل والأقربين الذين مازالوا “هناك” في حال تسربت هذه الروايات إلى مسامع شبيحة النظام المنتشرين في كل بلد وزاوية
.
لم يكن سبيلنا بأن تكون يسرى أو غيرها “محمّد علي كلاي” لاختلاف الوقائع والظروف وانتفاء العدالة فيما واجه “محمّد علي” وما يمكن أن تواجهه “يسرى مارديني” (من سخريات القدر بأن نظام الفصل العنصري أفضل بأشواط من نظام الأسد)، لكننا نأمل في أن تمثّل يسرى صوتاً مغايراً يحمل هموم الضحايا السوريين، سواء الذين هم تحت الأرض أم فوقها. فإذا كانت يسرى بتلك “الخفّة والدعابة” أمام الكاميرات لماذا لا يمكن الحديث عن فظاعات الأسد ونظامه بتلك الخفة والدعابة أيضا!

لن يكون هناك جواب شافٍ على هذا السؤال، لأن الحدود بين الإضطراب والسواء النفسيين عند عدد كبير من اللاجئين لا يمكن البت فيه الآن. كل ما نعرفه بأن هناك ضغطاً نفسياً هائلاً عليهم، لا نعرف كيف يمكن أن يتمحور ويتطوّرمع مرور الوقت. مع الإشارة إلى أن هناك عدداً كبيراً من السوريين جاهروا بآرائهم وأهلهم “هناك”، هذه نقطة خلافية يمكن الحديث فيها بشكل شخصي وعام، كل حسب تجاربه وظروفه الخاصة.

أخيرا علي القول بأنني أنا أيضا اجتاحتني مشاعر متضاربة أغلبها إيجابي جداً عند رؤية هذا الوجه وهذه الرواية التي تمثّلها يسرى في الأولمبياد، تماما كمشاعري تجاه أعضاء الفريق الباقين من اللاجئين الذين يحملون قصصاً وروايات لا تقل رهاباً ولا روعة عمّا تحدّثت به يسرى. جاهل أيضا من يحاول شيطنة يسرى مارديني وتحميلها أوزاراً لا أعتقد بأنها مسؤولة عنها بأي حال. ويعادل في طبعه “شبيح” كل من يحاول التحريض ضدّها، حتى ولو جاهرت يوما ما بتأييدها لنظام الإجرام.

هنا عليّ الإشارة إلى نقطة مهمة وهي الحساسية الشديدة التي بتنا نلمساها عند الحديث عن أغلب ما يتم تناوله حول “السوريين” بصفتهم سوريين أولاً وأخيراً، وذلك عبر إغداق كل الصفات الخارقة التي تحاول أن تجعل من “السوري” مخلوقا أسطوريا بدأ يفتح العالم بعد أن أُغلق عليه وطنه. هذا وهم وضلال. نفس الأشخاص الذين يعتبرون يسرى جديرةً بالإحترام فقط لأنها “سورية” يعيبون وينكرون الفضيلة السورية إياها عن بشار الأسد وسهيل الحسن وعصام زهر الدين وعدد كبير من الطيارين والقتلة وغيرهم من قادة الشر الفالت (وقد نذهب للقول عن زهران علوش وأبو صقّار ووزعران داعش في الحجر الأسود وقبضايات نور الدين الزنكي وهم ينقضّون على رقبة الطفل المحارب). كون الشخص، أي شخص كان، سوري “الجنسية” لا يعطيه صكّا مفتوحا للغفران ولا فضيلة أبدية ترتبط بشيء ثابت لا يمكن تغييره. هذه “لوثة أوهام” أصلها قومي فاشي ابتليت بها أغلب الشعوب والمجتمعات المهزومة (لنتأمل للحظة ما أغدق على وصف “فلسطيني” أو “لبناني” من قصص وأوهام مضحكة مثلا). قصة يسرى هي لا شك “فرحةً من الأفراح القليلة التي نتشارك بها” لكنّها لا تخفف عنّي أبدا حدّة الألم والخسارات فيما لوفازت بميدالية ذهبية”، لأنني أعتقد بأنها من الجائز حقّا أن تكون “خسارة إضافية” و”ألماً زائداً” في حال تم استثمار الظاهرة بطريقة إعلانية باهرة بينما تحجب كمّا هائلاً من المآسي التي تسبب فيها قاتل لا يريد العالم تسميته ولا الإشارة اليه ولا المساعدة في حماية ضحاياه (مع أن نفس السياق يتم فيه الإشارة الصريحة الواثقة إلى ضحايا داعش والدولة الإسلامية وأردوغان!!). هذا لعمري ليس عبثا بالعواطف والتشجيع والتضامن الإنسانيين (وإلا كان تشجيع الفريق الإسرائيلي أولى بذلك!).

أتمنى ليسرى وغيرها كل الخير ما يفيض وأتمنى أكثر أن تكون عند حسن نوايا المكلومين والمظلومين وهم باتوا آلافا من الأرواح والمدن والقرى التي نسيها العالم، بما فيها داريّا بلدة يسرى!)، غير ذلك أرجو لها التوفيق والحياة الرحبة.

عن جمال خليل صبح

فلسطيني سوري، باحث واخصائي في علم النفس مقيم في ألمانيا